النويري
171
نهاية الأرب في فنون الأدب
قلت : ثقّلت إذ أتيت مرارا قال « 1 » : ثقّلت كاهلي بالأيادى قلت : طوّلت قال : « 2 » [ لي ] بل تطوّلت : وأبرمت قال : حبل الوداد ومنه قول الأرّجانى : غالطتنى إذ كست جسمي ضني البيتين ، وقد تقدّم الاستشهاد بهما في الاستدراك . وللمولى شهاب الدين محمود الحلبىّ الكاتب في ذلك : رأتني وقد نال منّى النّحول وفاضت دموعي على الخدّ فيضا فقالت : بعينىّ هذا السّقام فقلت : صدقت ، وبالخصر أيضا وقول محاسن الشّوّاء : ولما أتاني العاذلون عدمتهم وما فيهمو إلا للحمى قارض وقد بهتوا لمّا رأوني شاحبا وقالوا : به عين فقلت : وعارض . وأما القلب - فهو أن يكون الكلام أو البيت كيفما انقلبت حروفه كان بحاله لا يتغيّر ، ومنه في التنزيل قوله تعالى : * ( كُلٌّ فِي فَلَكٍ ) * * * ( ورَبَّكَ فَكَبِّرْ ) * وقولهم : ساكب كأس ؛ ومنه قول العماد الأصفهانىّ للقاضي الفاضل : سر فلا كبابك الفرس ، وجواب القاضي الفاضل له : دام علا العماد ، وهى أوّل قصيدة للأرّجانىّ ، مطلعها : « دام علا العماد » ، ومن ذلك قول الأرّجانىّ : مودّته تدوم لكلّ هول وهل كلّ مودّته تدوم
--> « 1 » كذا في الأصل وحسن التوسل . والذي في خزانة الأدب لابن حجة ص 145 ط بولاق : « قال ثقلت » في صدر البيت الأوّل ، وفى عجزه : « قلت » وكذلك في البيت الثاني ؛ وكلتا الروايتين تؤدى معنى صحيحا . « 2 » في الأصل : « قال بل » بإسقاط « لي » ؛ وقد أثبتناها عن حسن التوسل إذ بها يستقيم الوزن .